1.2 نبذة تاريخية
كان الفيلسوف اليوناني "أفلاطون" الذي عاش قبل 500 2 سنة صاحب مدرسة اسمها "أكاديمية أفلاطون" في أثينا. كان مكتوب فوق باب المدرسة الرئيسي ما يلي:
"لا يُسمح لأي شخص غير مُتمكن من علم الهندسة بالتواجد تحت سقفي".

هذا يُبين كم كان علم الهندسة مُهما ً في رأي علماء الرياضيات في ذلك العصر
و كيف رُفِع إلى أعلى المراتب في مجال العلوم و المعرفة، على الرغم من أنّ أفلاطون نفسه لم يكُن عالما ًرياضيا ً!
في نفس الفترة التي عاش فيها أفلاطون عاش العالِم الرياضي "إقليدس". درس إقليدس في مدرسة أفلاطون و عمّق معرفته في علم الهندسة حتى اشتملت كتاباته على أكثر من عشرين كتابا ً في علم الهندسة. ثلاثة عشر كتابا ً منها تضمن موضوع " المادة –
Elementa ". و قد استُخدم هذا النتاج في التدريس حتى نهاية الـ 1800 م.

و لكن حتى قبل أفلاطون و إقليدس بفترة طويلة كان الاهتمام كبيرا ً بعلم الهندسة في مصر و بابل. فقد لجئوا إلى استخدام الزوايا للاستزادة من فهم الأمور المُتعلقة بعلم الفلك و تصميم المباني و حل مشاكلها.
و قد توصلوا كذلك إلى معرفة العلاقة بين أضلاع المثلث القائم الزاوية و التي عُرفت فيما بعد بنظرية فيثاغورس. لقد تمكن فيثاغورس الذي ولد بعد 1500 سنة من ذلك التاريخ من إثبات أن نظريته تشمل كل القيم في المُثلثات التي تكون إحدى زواياها قائمة.
كذلك فإنّ البوصلة العادية مُقسّمة إلى 360 درجة. أي أنّنا نستطيع بواسطة قراءتنا لعدد الدرجات (أو مقدار الزوايا) تحديد الاتجاهات الجغرافية.