1.2 نبذة تاريخية
تحتوي كل الرسومات و المُخططات الهندسية و الخرائط اليوم على مقاييس للرسم تكون مكتوبة على الأغلب أسفل الرسم أو الخارطة. و تكون مقاييس الرسم هذه ذات أبعاد مضبوطة تقريبا ً. أمّا في السابق فقد كانت الأطوال تُقيّم بمختلف الطرق.

 و لأنّ الأطوال كانت تقديرية في السابق فقد  انعكس ذلك على دقة الخرائط المرسومة آنذاك لذلك يُمكن اعتبار تلك الخرائط بأنّها خرائط غير دقيقة بل خرائط تقريبية. فلرسم خريطة ما لمنطقة معينة كان المرء يسير هذه المسافة بخطوات يحسب من خلالها الوقت الذي استغرقه في السير و من ثُمّ يقوم برسم الخارطة على هذا الأساس.
أقدم خارطة عُرفت لحد الآن هي الخارطة المرسومة على لوح ٍ طيني وجدت في بابل في العراق
و عمرها حوالي 000 5 سنة.

 أمّا المصريون القدماء فكانوا يحسبون مساحة الأرض من خلال تقسيمها الى مُثلثات ورسم هذه المُثلثات مُصغرة الحجم على ورق البردي ومن ثُمّ قياسها. و أقدم خريطة مصرية مُحتفظ بها لحد الآن هي خريطة مرسومة على ورق البردي و عمرها حوالي 200 3 سنة.

 عاش اولايوس ماكنوس في السويد في فترة الـ 1500 و قد أعدَّ أول خارطة غطت جزءا ً كبيرا ً من دول الشمال و سُميت (خارطة مارينا). تحتوي هذه الخارطة على الكثير من الأخطاء نسبيا ً
و بالرغم من ذلك فإنّها أعطت للناس تصورا ًعن الرسم الجغرافي لهذه البلدان.

 في فترة الـ 1600 توجه الناس إلى اعتبار المُهندس المعماري صاحب مهنة خاصة به. و قد كرّس المهندسون المعماريون أغلب وقتهم في رسم و تخطيط القصور و البيوت الكبيرة لأصحاب المزارع.

 ظهرت حاجة الجيش إلى الخرائط  ضمن التجهيزات العسكرية في فترة الـ 1700 و الـ 1800.
و هذه الحاجة ساعدت في عملية تطوّر إعداد الخرائط التي كانت تُرسم باليد في ذلك الوقت. و بذلك أصبح من المُمكن الوثوق بهذه الخرائط نسبيا ً.

 ازدادت دقة رسم الخرائط في فترة الـ 1900 و بالتحديد عند البدء باستخدام التصوير الفوتوغرافي أثناء التحليق.

 أمّا في الفترة الأخيرة فقد أخذ المختصون يستخدمون الصور المأخوذة من الأقمار الصناعية أساسا ً لرسم الخرائط. و بمُساعدة الـ (GPS) أصبحت عملية إعداد الخرائط أكثر دقة.